تمهيد:
التحرير في اللغة الإطلاق وجاء في المعجم الوسيط ،حرر الكتاب وغيره أصلحه وجود خطه، وهو عكس التقييد، ومن المفارقة أن كلمة قيد استعملت في العربية (خاصة في الاستخدامات الديوانية) لتعني الكتابة والتسجيل فيقال (قيد العلم بالكتاب) أثبته وضبطه والخط نقطه وشكله، وقيد الشيء في دفتر أو ورقة سجله[1].وقد قال صلى الله عليه وسلم"قيدوا العلم بالكتابة".والتحرير الإعلامي هو الكتابة المتخصصة لوسائل الإعلام والاتصال ، ويختلف التحرير الاعلامي عن غيره من ضروب التحرير في كثير من النواحي، كما ان طبيعة التحرير الإعلامي تختلف من وسيلة إلى أخرى فتحرير المادة الصحفية يختلف عن كتابةالسيناريو الإذاعي أو التلفزيوني،وكلها تختلف شكلاًومضموناً عن الكتابة لمواقع ومدونات ومنتديات الانترنيت.
كما ان صيغ وقوالب الكتابة تتباين حتى في الوسيلة الواحدة حيث تختلف كتابة كل شكل من الأشكال الإعلامية عن الآخر، فصياغة الخبر ليست ككتابة التقرير الصحفي ولا تحرير الحديث الصحفي.
و لاشك أن المعرفة بالتحرير ولغة الكتابة لوسائل الإعلام القديم منها والجديد يعد مطلباً ضرورياً للإعلامي المحترف، الذي يتعين عليه المعرفة بأساسيات وتقنيات ومداخل الكتابة لكل من الصحافة والإذاعة والتلفزيون والانترنيت، والقدرة على التعامل مع الأشكال والأنواع الإعلامية المختلفة والمعرفة بالصيغ والقوالب المناسبة للتحرير والكتابة عبر تلك الأشكال.
ان التطورات المتواترة في بيئة الاتصال وتقنياته تقتضي ان يتم تزويد دارس التحرير الإعلامي بواقع التحولات الكمية والنوعية التي أحدثتها الثورة الرقمية لا على البيئة التحريرية فحسب بل وعلى أدوات التحرير أيضاً، وهو ما نحاول الإسهام فيه من خلال المحاضرات، والسمنارات والحصص التدريبية المتعلقة بمادة التحرير الإعلامي.
يتوقع من دارس هذه المادة أن تتكون لديه القدرة على:
1- المعرفة بمهارات الكتابة الإعلامية "للصحافةوالإذاعة والتلفزيون والانترنيت".
2- التعرُّف على أشكال التحرير الإعلامي والتمييز بينها.
3- تحليل وتقويم المادةالإعلامية من النواحي التحريرية.
4- استحضار البعد التأصيلي للرسالة الإعلامية مع استلهام الأبعاد العلمية القيمية للأصول الإسلامية حال إنتاج المادة الإعلامية.
5- القدرة على التعامل مع الأصول كمرجعيات لعمل المحرر الإعلامي.
وبسبب أن المادة كانت متناثرة في العديد من المصادر المطبوعة وغيرها، العربية والانجليزية. فقد رأيت أن املككم ما توفر لدي مطبوعاً منها ، ويمكن استكمال النواقص من تلخيصات المحاضرات.
تمنياتي لكم بالتوفيق